سليمان الدخيل

216

كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد

الفصل السابع مصير أهل المناصب الجديدة ومن كان من بعدهم وسلطنة باقابن هولاكو هلك هولاكو سنة 663 ه وعمره 48 سنة في الليلة التي سبقت نهار الأحد 19 ربيع الثاني ( - 8 شباط 1265 م ) وقيل هلك في سنة 664 ه وكان حكيما حليما ذافهم ومعرفة ودهاء يحب الحكماء والعلماء وبعده بقليل اندرجت طقز ( خاتون ) زوجته وكانت أيضا عظيمة في رأيها وخبرتها . وبعد ذلك اجتمعت الأولاد والأمراء والخواتين واتفقوا على أن أبا قابن هولاكو يقعد على كرسي المملكة لأن عنده العقل والكفاية والعلم والدراية ، ولما أقيم على عرش أبيه أبقى شمس الدين محمدا في منصبه إلا أن محمد الملك اليزدي ابن صفى الملك وزير أتابك يزد سابقا ما زال يقتل من شمس الدين في الذروة والغارب حتى قتل ذؤابة إباقا في ما يتعلق بأمر وزيره الأعظم فجاء أباقا بغداد . ويقال أن في تلك الأنباء كان عطاء الملك يواصل المصريين مواصلة خفية لغايات سياسية فوشى به إلى سلطان المغول فأمر بأن يغل لأنه لم يثبت عليه ما شاع عنه وإلا لافناه ، وقد بذل أخوه الأموال الطائلة لأنقاذه فلم يفلح فتعهد عطاء الملك أن يدفع للخزانة الأميرية ثلاثمائة تومان ذهب والظاهر أن التومان كان يومئذ على غير ما هو الأن لأن الرجل المذكور دفع كل ما يملك وباع جميع نسائه وأولاده ومع ذلك لم يتمكن من أن يدفع المبلغ كله وفي 4 رمضان سنة 680 ه ( - 8 كانون الثاني 1280 م ) أطلقه من السجن .